محمود محمود الغراب
الرؤيا والمبشرات 47
الخيال عالم البرزخ والمثال من كلام الشيخ الأكبر
موعظة : وقال رضي اللّه عنه في زلزلة رآها في النوم : رأيت زلزلة عظمى منبهة * على أمور عظام كدت أخفيها في برزخ من برازخ الكرى ظهرت * آثارها وهو حالي قد بدا فيها بدا لشاهد عيني عين صورته * تراه يا ليت شعري هل يوافيها قالت خواطرنا من فوق أرقعة * تحريك أفلاكنا منّا يكافيها لو كان يصفو لنا في حال رؤيتنا * إياها خاطرنا كنا نصافيها لكنها مرضت نفسي لرؤيتها * وقد سألت إلهي أن يعافيها شافهتها ومرادي أن أذكّرها * بما لها عندنا من في إلى فيها تحرك الجسم مني في تحركها * بسجدة لأمور لا تنافيها وكان فيما بدا مني لما قصدت * من المواعظ والذكرى تلافيها ( ديوان / 237 ) حسن الرجاء باللّه : رأيت ليلة الجمعة سابع وعشرى صفر ، سنة إحدى وثلاثين وستمائة في النوم ، كأني واقف على قبر دائر ، وورقة في جدار كان للقبر ، فيها مكتوب - على لسان صاحب القبر - بكتابة إلهية بيتان ، من قصيدة كنت أحفظها لبعضهم وهما : حاسبونا فدققوا * قيدونا فأوثقوا نظروا في صنيعنا * ثم منّوا فأعتقوا والناس وقوف على القبر يبكون بكاء فرح باللّه ، لما منّ به على صاحب ذلك القبر ، فكنت أقول : لو قال هذا الشاعر مثل ما وقع لي الآن : حاسبونا ما دققوا * قيدونا ما أوثقوا نظروا في ذنوبنا * ثم منّوا فأطلقوا إن ظني وخاطري * في إلهي محقق أن من مات محسنا * ليس بالنار يحرق فاستيقظت فما فرحت بشيء فرحي بهذه المبشرة . ( الديوان / 277 )